صحيفة الاثر الالكترونية

لنعمل معا من اجل مجتمع متمدن متحضر تسوده المساواة التامة بين المراة والرجل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أنظمة عدم المساواة والتمييز في حياة المرأة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 05/05/2010

مُساهمةموضوع: أنظمة عدم المساواة والتمييز في حياة المرأة   الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 6:17 pm

أنظمة عدم المساواة والتمييز في حياة المرأة
وسن عادل محمد

إن المرأة في شمال الأرض وجنوبها تعيش يومياً خطر التعرض للعنف الجسدي مما ليس له مثيل لدى الرجال، ففي كل دولة من الدول يشكل العنف أو التهديد بالعنف عائقاً أمام الخيارات المتاحة للفتيات والنساء في شتى مجالات الحياة، سواء العامة منها أو الخاصة، في المنزل، او المدرسة، وفي مكان العمل في جميع أرجاء المجتمع، ويحدد هذا العنف الخيارات المتاحة للمرأة مباشرة عن طريق تدمير صحتها وتشويش حياتها، وتضييق مجالات نشاطها، كما يحدده بطريق غير مباشر بتدمير ثقتها بنفسها وتقديرها لذاتها. بهذه الطرق جميعها يعيق العنف مشاركة المرأة الكاملة في مجتمعها.
يساعدنا تحليل أيديولوجية الاختلاف بين الجنسين، على الإدراك إن الهيكلية الاجتماعية للاختلاف بين الرجل والمرأة، تشكل الأساس الذي تقوم عليه عملية توزيع أو تخصيص القواعد والموارد والمسؤوليات والسلطة والحقوق بين المرأة والرجل في المجتمع مما يؤدي إلى التمييز.
التمييز أذا هو أيضا مركب اجتماعي يرتكز على قواعد أو معايير اجتماعية.
على سبيل المثال تنص إحدى القواعد أو المعايير الاجتماعية على أن الرجل هو المعيل والمرأة هي ربة المنزل، أو أن الرجل هو القائد ومتخذ القرارات، في حين أن المرأة هي التابع والمنفذ للقرارات بموجب القواعد الاجتماعية.
وبدءاً من الأسرة يتوقع من المرأة أن تكون مطيعة وخاضعة وان تؤدي مسؤولياتها تجاه أسرتها بعيدا عن الأنظار أو الأضواء، كما أن حصر دورها بمسؤولية رعاية الأطفال ضمن العائلة يؤدي إلى نظرة استهجان للمرأة العاملة وللمرأة التي تبحث في سوق العمل عن بدائل لمهمة رعاية الأطفال.
ونظرا إلى افتقارها للقدرة على اتخاذ القرارات في ميدان الحياة العامة، تعجز المرأة عن التأثير على السوق. كما أن افتقارها للقدرة على اتخاذ القرارات في الميدان العام، يتبع أيضا حرمانها من مجموعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية القيمة من قبل الدولة، بسبب هذا الحرمان الذي تواجهه النساء يجدن أنفسهن عاجزات عن التأثير على الدولة كفئات ناخبة حيوية، وهكذا تتشكل حلقة مفرغة من التمييز يتم تبريرها على أساس توقعات المجتمع من كل من المرأة والرجل.
أثناء المطالبة بالحقوق لا يمكن للنساء التركيز فقط على العلاقة الخطية التي تربطهن بالدولة، بل علينا التنبه إلى طريقة تنظيم حقوق المرأة في مختلف المؤسسات ومحاولة إصلاح هذه المؤسسات، علينا العمل من أجل تطوير فهم مشترك لحقوق المرأة وفهم حقوق النساء تبعا لهوياتهن المركبة.
لاشك أن طريقتنا في المطالبة بحقوقنا ستتغير جذريا إذا ما تأملنا الطرق التي تستنسخ بها المؤسسات عدم المساواة ويبدو واضحا أن الحقوق في السياق المعاصر إنما تبنى على أساس عدم المساواة والفوارق القائمة من دون محاولة مناهضتها أو التصدي لها مما يعني أن عمليات وضع المفاهيم السائدة للحقوق لن تفيد مطالبات المرأة بالمساواة الموضوعية لأنها لا تأخذ بعين الاعتبار العوامل التي يجب معالجتها في سبيل التوصل إلى إحقاق المساواة.
نقطة أخيرة، أذا ما تأملنا العلاقات القائمة بين المؤسسات التي تحدد طريقة إعادة إنتاج عدم المساواة بين المرأة والرجل فسيمكننا ذلك أيضا من تحديد طبيعة العلاقات التي لابد من استهدافها، ولا يمكننا الاكتفاء بالحديث عن الحقوق على مستوى الفرد والدولة بل لابد لنا من النظر في الطرق الممكنة لتنظيم العلاقات بين مختلف هذه المؤسسات.
يجدر بنا إذن العمل على وضع مفاهيم مجتمعية أو جماعية للحقوق، إلى جانب ضرورة مراعاة مختلف أنواع الحقوق التي ستحتاجها كل فئة من النساء أو تعطيها الأولوية، استناداً إلى هوياتهن المركبة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alaathar.asiat-world.com
 
أنظمة عدم المساواة والتمييز في حياة المرأة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة الاثر الالكترونية :: ركن المراة-
انتقل الى: