صحيفة الاثر الالكترونية

لنعمل معا من اجل مجتمع متمدن متحضر تسوده المساواة التامة بين المراة والرجل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مسودة قانون ( الحماية من العنف الاسري) على طاولة ساخنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 05/05/2010

مُساهمةموضوع: مسودة قانون ( الحماية من العنف الاسري) على طاولة ساخنة   الأربعاء أغسطس 01, 2012 11:06 am

مسودة قانون ( الحماية من العنف الاسري) على طاولة ساخنة

بيروت- الصباح
انتظم ثلاثة نواب وثلاثة قضاة وممثلان عن وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية والمراة وحقوق الانسان ومثلهما من الدائرة القانونية في مجلس الوزراء، وناشطات وناشطون في منظمات المجتمع المدني اغلبهم من خلقيات قانونية رصينة في ورشة عمل لصياغة مسودة (قانون الحماية من العنف الاسري) اقامتها جمعية الامل العراقية بالتعاون مع وزارة الدولة ل
شؤون المرأة وبدعم من منظمة هيفوس الهولندية الاسبوع الماضي في العاصمة اللبنانية بيروت التي شهدت جوا حارا رطبا غير معهود، وتخوفا ظاهرا مشوبا بالحذر الشديد من تداعيات الاحداث الجارية في سورية المجاورة بالحاح، وشكوى مريرة من ضربة موجعة اصابت قطاع السياحة الذي يمثل موردا مهما ان لم يكن الاول للبنان، بسبب اعراض مواطني دول الخليج عن زيارة لبنان ممتثلين لنصائح حكوماتهم.
اول ما يسجل على هذه الورشة هو حسن اختيار المشاركين بشكل مطلق، فحرارة ودقة النقاشات ربما دلت على اختيار متعمد برر الغاية في ان تكون جلسات الورشة حامية الوطيس في اوقات عديدة.
وكان لوجود اغلبية مطلقة من خلفيات قانونية (قضاة ومحامين) يمتلكون خبرات كبيرة اثرا واضحا الى جر النقاشات الى ادق التفاصيل، وتم ابداء ملاحظات مهمة ودقيقة سيتم رفعها الى اللجنة المكلفة بصياغة
المسودة .
ينبغي ايضا الاشادة بحسن اختيار الميسرة (المقتدرة) المحامية اللبنانية ليلى عواضة من جمعية ( كفى عنفا واستغلالا) اللبنانية، فدور السيدة عواضة لم يقتصر على ادارة جلسات الورشة بل تعدى الى اغناء
النقاشات، الامر الذي اشار بوضوح الى عمق خبرتها المتراكمة في مجال اختصاص الورشة (العنف الاسري) ودرايتها بالواقع الاجتماعي
العراقي.

قصة مسودة القانون

في ايجاز رائع عن من يقف وراء خروج مسودة قانون ( الحماية من العنف الاسري) الى النور، قالت الناشطة هناء ادور : " الحلول تأتي دائما من منظمات المجتمع المدني"، في اشارة الى دور دور هذه المنظمات المهم في بلورة مسودة القانون.
ولكن رياض ابراهيم ( وزارة العمل والشؤون الاجتماعية) نبه الى الدستور العراقي في مادته 29 أقر الى ضرورة وجود قانون حماية من العنف الاسري، اضافة الى التزام العراق بالاتفاقيات الدولية التي تحرم وتجرم جميع انواع العنف ضد المرأة كاتفاقية سيداو، والتي تسمو (برغم عدم اقتناع الكثيرين) على القوانين المحلية وحتى الدساتير.
برغم ضبابية الصورة وعدم تمكن اي من الاطراف الحكومية او منظمات المجتمع المدني الجزم بشأن فكرة القانون، فأن لجنة من الخبراء شكلت في وزارة شؤون المرأة كانت مهمتها وضع مسودة القانون، وكان الامر الديواني (80) للعام 2009 كما تحدث رياض ابراهيم في جلسة افتتاح الورشة هو من جمع اللجنة التي عقدت عشرات الجلسات (الذي كان من المفترض ان توثق صورة وصوتا)، وخرجت في العام 2011 بالمسودة.
لجنة صياغة المسودة والكلام للقاضي هادي عزيز وهو احد اعضائها اجرت مشاورات مع العديد من الجهات الرسمية وغير الرسمية المعنية بالقانون، وتمت مناقشة مستفيضة لقانوني اقليم كرستان والاردن في صدور قانون مناهض للعنف الاسري

العنف ثقافة يجب اقتلاعها

كان لابد في اليوم الاول من ايام الورشة الثلاث من التطرق الى مفهوم العنف من منظور اجتماعي وتفشي تداوله في انحاء شتى في العراق. وارجعت الناشطة الهام مكي تفشي العنف خاصة الاسري الى تنشئة تربوية خاطئة تتعلق في احد جوانبها الى مفاهيم الذكورة والانوثة، وخلط متعمد بين ما هو اجتماعي وعرفي وديني، وهو الامر الذي ادى بالبعض الى ممارسة العنف ضد المراة وبقية افراد الاسرة كحق اجتماعي مكتسب لا يجوز مساءلته عليه وتجريمه. وخلصت الناشطة مكي الى ضرورة تهيئة الارضية لمناقشة مفهوم الجندر ( النوع الاجتماعي ) وادخاله بالقانون.

العنف والقوانين العراقية

خصص لهذا الموضوع احدى الجلسات، وجرى التطرق الى قانون العقوبات المرقم 11 لسنة 1969 وتعديلاته، وقانون الاحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 وتعديلاته. وجرى التأكيد على اهمية الاسراع بمرجعة وتدقيق الدستور والتشريعات وفق احتياجات الواقع الحالي لمعافاة المجتمع من مظاهر العنف، والوفاء بالتزامات العراق بالمواثيق والمعاهدات والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الانسان.

تجربتا كردستان ولبنان

تناوبت ثلاثة سيدات من اقليم كردستان هن بيمان عزالدين (نائبة في برلمان الاقليم)، والقاضية نيكار احمد والمحامية والناشطة المدنية نرمين حمه احمد لشرح مضامين قانون مناهضة العنف الاسري في اقليم كردستان العراق رقم 8 لسنة 2011. وقالت النائبة بيمان ان القانون جاء ثمرة نضال مرير قادته منظمات المجتمع المدني منذ العام 1991، وان سن القانون اوقف عمل القوانين المتعارضة معه. وايدت القاضية نيكار احمد الاعتقاد بان القانون ساعد على تهيئة الارضية المساندة للمرأة وقضاياها، وابدت ملاحظة بشأن دور المراة في العشائر الكردية موضحة ان المرأة تحظى باحترام وكرامة ولها مكانة، وان الواقع المعاش منحاز قليلا الى المرأة. وايدتها النائبة بيمان مؤكدة أن اعضاء برلمان كرستان من الرجال لم يبدوا اية اعتراضات على القانون وانه مر بسهولة بالغة، وانه يندر ان يجاهر احد بمعارضته لاعطاء المراة حقوقها اسوة بالرجل، بل العكس فان برلمانيي وسياسيي الاقليم يتنافسون في دعم المرأة وقضاياها. ولكن الملاحظة على قانون الاقليم كما تقول المحامية والناشطة نرمين حمه احمد انه يتحدث عن العنف ضد المرأة تحديدا وليس افراد الاسرة، ولكن ايجابياته عديدة منها أنه عرف العنف الاسري وربطه بمفهوم الجندر ( النوع الاجتماعي )، وعدد اشكال العنف، واعطى ضمانات من العنف الاسري كابعاد الرجل المعنف من البيت بالمدة التي يحددها القاضي، وانشأ ملاجئ للنساء المعنفات، وحدد عقوبات مالية وبدنية للردع ولاعطاء هيبة للقانون.
وقامت ميسرة الورشة المحامية ليلى عواضة بشرح لقانون (حماية النساء من العنف الاسري) اللبناني بعد وزعت في اليوم السابق نسخة منه لكل مشارك في الورشة للاطلاع عليه وتسجيل الملاحظات.

عندما جد الجد

خصص القائمون على الورشة يومين من ايام الورشة الثلاث لمناقشة مسودة (قانون الحماية من العنف الاسري)، اظهر الجميع احترافا كبيرا في مناقشة المواد مادة مادة، وساعدهم تخصصهم في القانون في اغناء المناقشات، صالوا وجاولوا وضربوا الامثال من الواقع المعاش كقضاة ومحاميين ومختصين وقارنوا مواد المسودة بقوانين عراقية نافذة كاصول المحاكمات الجزائية والعقوبات والاحوال الشخصية. وكان القاضي الخبير سالم روضان الموسوي قدم ورقة ملاحظات على المسودة كانت محل تقدير. توزع المشاركون في الورشة الى مجاميع عمل لعدة جلسات لتدقيق المسودة، وعرضت ملاحظات المجاميع في الاجتماع العام لجميع المشاركين، ووضعت بدائل واستبدلت كلمات وجمل.

ملاحظات
• القاضي سالم روضان الموسوي قال ان القانون أتى لمعالجة مشكلة هي العنف الاسري لما له من آثار سلبية على المجتمع. اما مسالة وجود مواد في بعض القوانين العراقية تعالج قضايا العنف الاسري فيرى القاضي الموسوي ان يتم نقلها او جمعها في هذا القانون.
• ميسرة الورشة المحامية ليلى عواضة اتت على ذكر نجاح ثورات الربيع العربي وصعود الاسلاميين للحكم في مصر وتونس ومطالبة البعض منهم بإلغاء الدول التي ينتمون اليها تعهداتها ازاء بعض الاتفاقيات والمعاهدات الدولية كسيداو، وقالت ان نجاح الربيع العربي نقل الشعوب الى مرحلة (من المفترض) ان تكون متقدمة من التمتع بالحقوق المدنية الاساسية، لان الحاكم لم يعد كما كان ينظر الى شعبه كمجموعة من قاصرين وجهلة وغير متعلمين، والا فسيحتاج الربيع العربي ربيعا آخر..
• الناشطة هناء ادور قالت اننا كمنظمات مجتمع مدني نشعر بشيء من الرضا عندما تبنت الحكومة مشروع ستراتيجية النهوض بوضع المرأة، وانها اعطت معنى لالتزام العراق بالمواثيق والمعاهدات الدولية. ووصفت القانون مدار البحث بأنه سيشعرنا بالكرامة والامن.

كنس الشوارع

في معرض تناولهم للعقوبات التي تطال مرتكبي العنف الاسري، تحدث الناشطة د. بشرى العبيدي عن اتجاه دول كثيرة في تجنب العقوبات الجسدية في المخالفات والجنح البسيطة، وتفضيلها فرض عقوبات مالية (غرامات) لانها اشد وقعا، او تقديم خدمة مدنية كالعمل في دور رعاية المسنين والايتام والبلديات.
اتخذ المنتبهون والمتربصون لكلام (الناشطة الشرسة) عن حقوق المرأة من الجزء المخصص المتعلق بالخدمة في البلدية ككنس ورش الشوارع ورفع الازبال مادة للسخرية (المرة) في بعض جوانبها، وكيف سيصبح حال الزوج المتباهي بعنفوان رجولته عندما يرجع من عقوبة كنس ساحة التحرير ببغداد حكم بها القاضي لصالح المجتمع بعد ان ارتكب عنفا لفظيا ضد زوجته. وتهديد هذه الزوجة له بالمكنسة وعواقبها كلما ازدادت حدة كلامه وعلت نبرة صوته.
استطاع البعض كتم غيضه من ان تصل امورهم الى الكنس وجمع الازبال، ولكن احد المشاركين اعترض قائلا ماذا سيبقى من الحياة الزوجية اذا ارسلتني زوجتي للعمل في كنس الشوارع.

اهل مكة

الورشة حققت الهدف الذي اراد القائمون عليها تحقيقه وربما زيادة، بسبب الاحتراف في العمل والخبرة الكبيرة التي يمتلكها القائمون على جمعية الامل في عقد الورش والندوات. ارسلوا مسودة القانون مع قانون كردستان الى جميع المشاركين بالايميل قبل وقت كاف للاطلاع عليهما. الموضوع كان في صلب اختصاص اغلب المشاركين وكانوا كأهل مكة في المثل المعروف. ألقيت اضواء كثيفة على المسودة وعلى العنف وتم التعرف على تجربتين مهمتين هما اقليم كردستان ولبنان، خرجت الورشة بحزمة ملاحظات جوهرية، ستقدم الى وزارة الدولة لشؤون المرأة, وبانتظار موافقة ممثلي الشعب العراقي عليه.
مثل هذه الورش تؤشر على تقدم مطرد في عمل وفاعلية منظمات المجتمع المدني، ودليل على ان الكثير ممن نذروا انفسهم للعمل المدني ينتقلون فعلا من مرحلة الهواية الى مرحلة الاحتراف.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alaathar.asiat-world.com
 
مسودة قانون ( الحماية من العنف الاسري) على طاولة ساخنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة الاثر الالكترونية :: ركن المراة-
انتقل الى: