صحيفة الاثر الالكترونية

لنعمل معا من اجل مجتمع متمدن متحضر تسوده المساواة التامة بين المراة والرجل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لماذا تثير قضايا المرأة حساسية لدى الرجال ، ولماذا يرفض الرجل العربي ،المرأة القيادية ،صاحبة الشخصية المستقلة؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 05/05/2010

مُساهمةموضوع: لماذا تثير قضايا المرأة حساسية لدى الرجال ، ولماذا يرفض الرجل العربي ،المرأة القيادية ،صاحبة الشخصية المستقلة؟   السبت أبريل 09, 2011 11:08 am

لماذا تثير قضايا المرأة حساسية لدى الرجال ، ولماذا يرفض الرجل العربي ،المرأة القيادية ،صاحبة الشخصية المستقلة؟

لينا جزراوي
2011 / 4 / 4

لماذا تثير قضايا المرأة حساسية لدى الرجال ،
ولماذا يرفض الرجل العربي ،المرأة القيادية ،صاحبة الشخصية المستقلة؟


عند طرح قضايا المرأة في الاوساط العامة وحتى الخاصة ، نهاجم ونتهم بالنسوية المفرطة ، ويتحول الموضوع تدريجيا الى مهاجم ومدافع ، مدافعين عن ذكورية الفكر والسلوك والنمط العربي ومهاجمين لطروحات جديدة ، خارجة عن تقاليدنا السائدة في المجتمع ، ثم نصطدم مع من يدعون بأن أدوار المرأة قد منحتها امتيازات كثيرة، عليها أن ترضى بها لا بل وتشكرالمجتمع عليها.
والحقيقة هي أن الامتياز الوحيد الذي تتمتع به المرأة في المجتمع العربي هو امتياز عدم المسؤولية ، فيكذب عليها المجتمع وهو يتغنى بقيم العطف والأمومة والتضحية ، وتصدق هي هذا الادعاء لأنه يدفعها الى انتهاج طريق السهولة .

لم نطالب أبدا بأن تحل المرأة محل الرجل، أو أن تزيحه عن الطريق ، المنافسة ليست بين رجل وامرأة ، والقضية ليست صراع بين حقوق مرأة وحقوق رجل ، القضية هي حقوق كائن ، انسان ، سلبت منه انسانيته وجرد من أدوات الابداع والشراكة ، وزيفت له القيم ، بأنها طبيعية ، حتمية ، غريزية، و المؤمنين بفكرة أن الدوافع البيولوجية تمثل أساس العلاقات بين الرجال والنساء وأساس العمليات الاجتماعية ، يقول لهم الفكر النسوي الحديث ، بأنه ليس الوضع الطبيعي هو أن يكون الرجل عائل الاسرة وأن السلوك الذكوري التقليدي ليس سلوكا غريزيا، فالنسوية ترى بأن الرجال والنساء تحركهم الدوافع الاجتماعية منذ المولد ، لقبول هذه الادوار والاشكال السلوكية ، على اعتبار أنها طبيعية وغريزية.

ما أريد أن أقوله ، أني لا أرى أي تعارض في الادوار، بين أن تكون المرأة زوجة وأم وأن تكون امرأة مستقلة صاحبة فكر حر ، وبين أن تكون المرأة زوجة وأم ، وأن تكون في منصب قيادي يتطلب منها الحكمة والعقلانية والتفكير الجدي، وأن الحكمة والعقلانية والاستقلالية لا تتعارض برأي مع أنوثة المرأة ولا تلغيها ، والنوذج الغربي لأبرز مثال على ذلك .
فالمرأة صانعة الحياة ، قادرة على أن تكون في قمة الانوثة و العقلانية ، وقمة العطف و الحكمة ، قمة الاستقلالية و المسؤولية ، وأن تتبنى فكرا حرا .

لكن مايحدث في مجتمعنا ، أنها تقع بين خيارين ، فهي اما ان تختار الدور الذي يرتضيه لها المجتمع كأم صالحة وزوجة صالحة وراعية صالحة ، أو الدور الذي ترتأيه لنفسها في الشراكة والاستقلالية
وتكون النتيجة بأن تتهم بالاسترجال والتسلط ، ولا تجد الرجل الذي يتفهم فكرها ، وهذا ليس رفضا من الرجال لشخصها ، بل هو ضغطا من المحيط عليه ، ومنهن من يستغنين عن الزواج .
كيف نراهن على مجتمعات سوية ، ونحن نهمش ونساهم باضعاف نساءنا ،
الا تصنع النساء هذه المجتمعات ؟

عند التعمق في التاريخ ، ستلاحظ بأن النساء كن دوما ملحقات بالرجال ، فالمرأة قد أصبحت فريسة لارادة الآخرين ، محرومة من كل القيم الخلاقة ، وللأسف أنه حتى الرجل الذي يجعل من المرأة تابعا ، يرى استعدادا عميقا من جانبها يساعده في مهمته.

لقد آن الاوان رجالا ونساءا للخروج من دائرة الادوار النمطية ، وقبول أدوارا أخرى تلعبها المرأة بكل جدارة واتقان ، وأن نعتاد على أن نراها بحلة جديدة ، فتندمج في المجتمع وتشعر بالانتماء اليه وتنقل هذه القيم لأبناءها .

فلم يعد هناك مبررا لحصر الادوار بواحد من الجنسين ، علينا أزالة المعيقات وفسح المجال أمام المرأة لممارسة الاعمال التي تهم كامل المجتمع،
وعلى المرأة العربية الحديثة أن ترفض الموقف الوصائي الممارس ضدها ، وتفتح الأبواب وتتواجد في كافة المواقع لتقول كلمتها ،

" فهي وحدها تعرف معنى أن يكون الكائن امرأة ".
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alaathar.asiat-world.com
 
لماذا تثير قضايا المرأة حساسية لدى الرجال ، ولماذا يرفض الرجل العربي ،المرأة القيادية ،صاحبة الشخصية المستقلة؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة الاثر الالكترونية :: ركن المراة-
انتقل الى: