صحيفة الاثر الالكترونية

لنعمل معا من اجل مجتمع متمدن متحضر تسوده المساواة التامة بين المراة والرجل
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عمالة الاطفال بين مطرقة التشرد وسندان الفقر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


المساهمات : 111
تاريخ التسجيل : 05/05/2010

مُساهمةموضوع: عمالة الاطفال بين مطرقة التشرد وسندان الفقر   الخميس أبريل 16, 2015 9:55 pm

عمالة الاطفال في ذي قار بين مطرقة التشرد وسندان الفقر
ظلال فاضل الحمداني

تمثل ظاهرة عمالة الاطفال خطرا يهدد كيان الاسرة العراقية برمتها وانعكاسه بالتالي على مجمل الاوضاع في البلاد وخاصة في الحاضر والمستقبل بعتبار الاطفال هم مشروع المستقبل الذي لايمكن ان يكون واعدا وهولاء الاطفال غائبين المسرح الحقيقي لهم وهو المدرسة وتلقي العلم.فمن المحزن جدا أن ترى طفلا ًلم يبلغ الحلم قد طغت ملامح الإجهاد على وجهه،وانطبعت صورة الإحباط على قسماته، ناهيك عن ما يحمله من مظاهر السخط والتمرد على مجتمعه وجماعته، والسؤال الذي يطرح نفسه ما الذي جرّ المسكين الصغير إلى هذا الواقع المرير، والوضع العسير؟؟ لقد غدت عمالة الأطفال ظاهرة منتشرة انتشاراً واسعاً في أرجاء العراق فهي ليست مقصورة على ذي قار فحسب . وفي جولة ميدانية في معامل الطابوق في ناحية الاصلاح شمال شرق الناصرية شاهدنا الكثير من الاطفال من هم في سن الورود ولم يبلغوا الحلم بعد قد تركوا المدارس واتجهوا للعمل الشاق والمجهد في هذه المعامل وتحت اشعة شمس تموز الحارقة وافران المعامل الصاهرة للحديد وفي لقائنا مع بعضهم قالوا : ان العوز والحرمان الذي يعيشونه هو السبب الرئيسي الذي جاء بهم الى هذا المكان واجبرهم على العمل الشاق في هذه المعامل وفي هذه الضروف الجوية والبيئية السيئة . “حقي كريم هادي ” رئيس جمعية حماية و تطوير الاسرة العراقية قال :تعتبر عمالة الاطفال من اكبر المشاكل التي تعاني منها الدول الفقيرة في العالم لكن العراق وطبيعته والثروات الكبيرة التي يمتلكها المفروض ان لاتكون هناك عمالة للطفال مطلقا في اية محافظة من محافظاته لكن عندما يكون الوضع الاقتصادي هشا وضيعيفا لدى الالاف من الاسر العراقية بسبب فقدان الطبقة الوسطى من المعيشة في المجتمع فمن المؤكد ان هذه الاسر ستدفع باطفالها الى سوق العمل الذي لايرحم ابدا عمر الطفل او بنيته الصحية وبالتالي ستكون هناك اصابات عديدة بامراض مزمنه لهؤلاء الاطفال او النتيجة المحزنة الاخرى هو ارتفاع مستوى الامية لملايين الاطفال ممن هم الان في سوق العمل وقد لاحظنا في الاغونه الاخيرة ان الالاف من الاطفال قد بدوأ يعملون في محلات الخراطة والمواد الثقيلة دون ان تكون هناك مراعاة من قبل رب العمل الذي يعمل لديه الطفل اما بالنسبة للاناث فللاسف الشديد فقد لاحظنا ان الكثير من البنات ممن هن في سن العاشرة والحادية عشر بدأن يعملن في معامل الطابوق من الساعة الثانية ليلا وحتى الساعة الثانية ظهرا وباجر اسبوع قدرة 30 الف دينار ، اضافة الى ذلك هنالك حاله اخرى يجبر فيها الاطفال على العمل وهم يتسولون في الشوارع العامة وفي العيادات الطبية وطرق الابواب بعدة مسميات وبعدة اسباب للتسول كما لاحظنا ايضا ان هناك نساء بدأن بنوم العديد من الاطفال على ارجلهن في الاسواق العامة وتحت اشعة الشمس او البرد القارص من اجل ان ينتبه اليهن المارة وايضا يتسولن بحجة العطف وباسماء دينية ، المفروض ان تكون هناك متابعة فعلية وجادة من قبل الحكومة وكل من يهمه الامر من اجل الحد ومن ثم القضاء على هذه الحالة من خلال صرف مبالغ اعانة للفقراء وعودتهم الى مدارسهم بدل من تشردهم في الشوارع مما يدفع الكثير منهم بان يكون عرضه في المستقبل بان يكون من ارباب الجرائم في العراق.
اما من الناحية القانونية فكان للمحامي “احمد بركات الوائلي” رأي فقال:في الحقيقه القانون لا يسمح للاطفال بالعمل ولكن بسبب ضعف القانون وضعف الدوله بصوره عامه اصبح غض النظر عن هكذا حالات هو الصفه الغالبه بالاضافه الى عدم ايفاء الحكومه بمتطلبات كافة المواطنين بالعيش حياة انسانيه رغيده جعل من هذه الحالات وغيرها تكون منتشره ولا يكون عليها رقيب . فأنا اشد على يدكم بنشر هكذا مواضيع تعنى بالجانب الانساني والاجتماعي. من جانبه الباحث الاجتماعي “هاني الحربي ” قال:يجب أن يحاط الطفل بالحماية من جميع الممارسات التي قد تضر به …هذه المادة العاشرة من قانون حقوق الطفل التي اقرت ضمن لائحة حقوق الانسان..لكن مانراه في العراق من امتهان لحقوق وكرامة الطفل العراقي ما تقف عنده لوائح الحقوق والاتفاقيات مذهولة..وذلك من خلال زجه في الاسواق وجعله عرضه للانتهاكات .الامر الذي يؤثر سلبا على طفولته من خلال الاحتفاظ بخبرات مؤلمة تؤثر على مسيرة حياته المستقبليه ناهيك عن الانهاك الجسدي بأعمال لاتتناسب مع بنيته الجسدية كالعمل في مجال البناء مثلا او تحميل البضائع وغيرها من المهن الشاقة التي يصعب على البالغين العمل فيها فضلا عن الاطفال . هذا ويبقى السبب الرئيسي والاهم لعمالة الأطفال هو غياب احد الأبوين وما يخلفه هذا الغياب من عدم استقرار ونوع من الفوضى داخل النظام الأسري وكذلك ان الضعف المادي سببا في دفع الطفل للعمل فعليه أننا نوصي بتأسيس دائرة مختصة وبإشراف مباشر من إحدى رئاسات الدول الثلاثة لتقديم الدعم المادي للأطفال المعدمين كما نوصي الدوائر المختصة برعاية ذوي ضحايا الإرهاب وبتخصيص صندوق مالي للتكافل الاجتماعي داخل كل مدرسة تحوي مثل هؤلاء الأطفال
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alaathar.asiat-world.com
 
عمالة الاطفال بين مطرقة التشرد وسندان الفقر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحيفة الاثر الالكترونية :: اجتماعية-
انتقل الى: